عباس حسن

304

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

عجزاء « 1 » . . . و . . . ، نحو ، تلك فتاة عجزاء أختها . فلا يصح : ذلك فتى عجزاء أخته . ( 3 ) وكذلك إن كان معناها - دون لفظها - مختصّا بأحدهما ، فلا يصح - في الأغلب - أن تقع نعتا لما يخالف معناها في التذكير أو التأنيث ، مثل : كلمتي : خصىّ ، ومرضع « 2 » . . . و . . . في قول بعض المؤرخين : يصف بيت أحد المماليك . . . وشاهدت مملوكا خصيّا خادمه ، وأميرة مرضعا جاريتها . . . و . . . فلا يصح : مملوكة خصيّا خادمها ، ولا أميرا مرضعا جاريته . ( 4 ) وكذلك إن كان لفظها ومعناها مختصين بأحدهما ؛ كأكمر ( وهو خاص بالذكور ) ، ورتقاء ( وهو خاص بالنساء ) ؛ نحو : انصرف رجل أكمر وليده - وعجبت أمّ رتقاء وليدتها . فلا يصح - في الأغلب - انصرفت امرأة أكمر ابنها - ولا : عجب والد رتقاء بنته . . ومن النحاة من يجعل الحالات الثلاث الأخيرة كالحالة الأولى ، فيجيز أن تقع الصفة بعد موصوف يخالفها لفظا فقط ، أو معنى فقط ، أو لفظا ومعنى معا ، فلا فرق عنده في جميع الأحوال الأربعة السابقة من حيث التذكير والتأنيث ، فيجيز أن تكون الصفة مطابقة فيهما للموصوف أو للسببى . وهذا الرأي - على قلة أنصاره - سائغ لما فيه من التيسير ، ومنع التشعيب ، مع موافقته لبعض النصوص العربية الفصيحة . ولكن الرأي الأول أكثر شيوعا في النصوص العالية المأثورة التي تمتاز بسمو عبارتها ، وقوة بلاغتها ، وبعدها من القبح اللفظىّ . كل ما سبق مقصور على الحالات التي ترفع فيها الصفة المشبهة سببي المنعوت . لكن هناك بعض حالات خاصة تحتاج إلى إيضاح « 3 » ؛ ففي مثل : « مررت

--> ( 1 ) امرأة عجزاء : أي : كبيرة العجيزة ؛ ( وهي : المقعدة . ) ولا يقال في الفصيح رجل : أعجز . ( 2 ) لكلمة « مرضع » بيان خاص بمعناها وبإلحاق تاء التأنيث بآخرها ، أو عدم إلحاقها - في رقم 2 من هامش ص 246 . ( 3 ) ما يأتي هو ما أشرنا إليه في رقم 1 من هامش ص 268 .